الشيخ باقر شريف القرشي
44
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
عمر بن عبد العزيز : هو مفخرة البيت الأموي ، وسيد ملوكهم ، ونجيب بني أمية - كما يقول الإمام أبو جعفر - « 1 » تقلد الخلافة بعهد من سليمان بن عبد الملك وذلك في يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة ( 99 ه ) « 2 » ولمس الناس في عهده القصير الأمن ، والرفاه ، فقد أزال عنهم جور بني مروان وطغيانهم ، وكان محنكا ، وقد هذبته التجارب ، وقام على تكوينه عقل متزن ، وقد ساس المسلمين سياسة رشيدة لم يألفوها من قبله ، وكانت له ألطاف ، وأياد بيضاء على العلويين تذكر له بالخير على امتداد التأريخ ومن بينها : رفع السب عن الإمام علي : وكانت الحكومة الأموية منذ تأسيسها قد تبنت بصورة ايجابية سب الامام أمير المؤمنين ( ع ) وانتقاصه ، وقد رأوا أن ذاك هو السبب في بقاء دولتهم وبقاء سلطانهم ، لأن مبادئ الإمام ( ع ) وما أثر عنه من روائع صور العدل السياسي والاجتماعي تطاردهم وتفتح أبواب النضال الشعبي ضد سياستهم القائمة على الظلم والجور والطغيان . وقد أدرك عمر بن عبد العزيز بوعيه ، وأصالة تفكيره أن السياسة
--> ( 1 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 230 ) . ( 2 ) نهاية الأرب 21 / 355 .